تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

526

مصباح الفقاهة

لم يتلف قبل القبض ، وإذا تلف فدركه على البايع . وكيف كان فلا ثمرة في بيان أن ما نحن فيه من قبيل المشروط بالشروط المتأخر ، أو من قبيل كون البيع موقتا ، ومعنى كون ضمانه عليه أنه ينفسخ العقد به لا أنه يجب على البايع اعطاء بدله ، كما هو كذلك في الغاصب . وهذا الذي ذكرناه غير مربوط بصورة عدم تسليم المبيع قهرا على المشتري وغصبا عليه ، فإنه يجبر على الاقباض ولا يحكم بالانفساخ بذلك ، بل ما ذكرناه في فرض عدم التمكن من التسليم تكوينا كما في صورة التلف . وكيف كان أن معنى البيع هو الأخذ والاعطاء ، ومع تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري يوجب انعدام مفهوم البيع ويكون ضمانه على البايع ، وإن كان المال من المشتري ولكن ضمانه بحسب الارتكاز على البايع فإنه مشاهد صدق على انفساخ البيع . لا يتوهم أنه إذا انفسخ البيع كان التلف في ملك البايع ، فلا يكون تخصيصا لقاعدة الخراج بالضمان بل تخصصا . فإنه يقال : إنه إنما يدخل في ملكه في آن قبل التلف والتخصيص باعتبار أنه لو كان له نماء في آن قبل التلف لكان للمشتري دون البايع ، فافهم . ما يمكن أن ينافي قاعدة أن تلف المبيع قبل القبض من مال البايع والذي يمكن أن ينافي هذه القاعدة الارتكازية أمران :